الخميس، 6 نوفمبر 2014

بعد الزواج ربما يتحسن..ربما يهتدي!

إن خطبكِ شخص فلا تقولي : ربما يتحسن..ربما يهتدي!



أعجبني شرح الشّيخ العثيمين- رحمه الله-لحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنَّ النّبي قال لهـا: (( انكِحي أسامة )) . رواه مسلمٌ .

إذ شرحهُ الشّيخ -رحمه الله- على شرحه لبلوغِ المرام شرحاً جَزلاً بديعاً !! .



قال الشّيخ شارحا ومعلّقاً ومستنبطاً لقاعدة مهمّة من الحديث :



إنّه يُؤخذ منه فائدة مهمّة جدّاً ، وهي :

<< أنّ العبرةَ في الأمور بالمَنظُور منها لا بالمُنتَظَر >> .



أنتَ غير مكلّف بشيء بين يديك ، ومن هنا نعرفُ جواباً يقعُ كثيراً :



يخطب الرّجل امرأة ملتزمة ، وهو غير ملتزم ، وتحب أن تتزوج به ؛ وتقول :

لعلَّ الله أن يهديه على يدي !!

وهذا عمل بمنتظر ما ندري ، المنظور أمامنا أنّه غير ملتزم ، فإذا قالت: لعل الله أن يهديه على يدي ، قلنا: ولعل الله أن يُضلّكِ على يديه ، كلّه متوقّع !

وكونك تضلّينَ على يديه أقرب من كونه يُهدى على يديك ؛ لأنّ المعروف أنّ سُلطة الرّجل على المرأة أقوى من سلطتها عليه !



وكم من إنسانٍ يُضايقُ الزّوجة لما يريد ؛ حتّى يضّطرّها إلى أن تقع فيما يريد ، دونَ ماتريد ، وهذا شيء مشاهد ومُجرّب .



أهم شيء عندي أن نعرفَ أنّ الإنسان مُكلّف بما ينظر لا بما ينتظر .. اهـ

المجلد4ص519 .



وأضاف الشيخ -رحمه الله- في موضع آخر على شرحه :

فاطمة بنت قيس جاءت تستشيرُ النّبيّ في ثلاثة خطبوها :

- أسامة بن زيد والثاني: أبو جهم والثالث: معاوية بن أبي سفيان.

فقال الرسول صلى الله عليه وسلّم:

أبو جهم ضرّابٌ للنّساء ، وفي رواية لا يضع العصا عن عاتقه .

وقال في معاوية: صعلوكٌ لا مالَ له يعني فقير .

وقال : انكحي أسامة .

قالت: فنكحت اسامة واغتبطت به ، أي صار غبطة ببركة رسول الله .

علماً بأنّ معاوية بن أبي سفيان صار ذا مالٍ ، وصار خليفة من أكبر الخلفاء الذين يتباهون بالدنيا .



والجواب عن هذا: القاعدة آنفة الذكر وهي :



أنّ العبرة في الأمور بالمنظور منها لا بالمنتظر .

انتهى كلامه رحمه الله وطيّب ثراه اهـ ص518...

-----------------------



((وكونك تضلّينَ على يديه أقرب من كونه يُهدى على يديك ؛ لأنّ المعروف أنّ سُلطة الرّجل على المرأة أقوى من سلطتها عليه !





وكم من إنسانٍ يُضايقُ الزّوجة لما يريد ؛ حتّى يضّطرّها إلى أن تقع فيما يريد ، دونَ ماتريد ، وهذا شيء مشاهد ومُجرّب . ))



هل نستطيع أن نحمل هذا الكلام أيضاً على الرجل، فنقول له إن أردت أن تخطب إمرأة فلا تقول ربما يتحسن حالها و تهتدي. و مع أن سُلطة الرّجل على المرأة أقوى، لكن هذه الأيام قل الرجال و الكثير من النساء يسيرون أزواجهم كما يردن.. فأقول للإخوة إن خطبت إمرأة فلا تقول لعلها تهتدي! و ما قصة عمران بن حطان عنا ببعيد. فعمران بن حطان كان في البداية عالماً من علماء أهل السنة، و لكن في آخر عمره تزوج امرأة من الخوارج، يظن أنه سيؤثر فيها و يصلحها، لكنها أفسدته فغيرت عقيدته فأصبح خارجياً.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق